تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
71
كتاب الحج
والمستفاد منها هو خروجه من الثلث فيقيد ما دل على خروجه مما ترك أبوه بلا تقييد بالثلث فلا تعارض ( ح ) بين هذه الصحيحة ورواية مسمع الدالة على أنه مما ترك أبوه ، إذ لا تعارض بين المطلق الناطق بان ذلك مما ترك أبوه ، والمقيد الدال على أنه من الثلث . ولا ريب في اختصاصها بالإحجاج وهو وان لم يكن متمحضا في المالية كما مر ويشهد له جواز تطوع ابنه بل وان لم يلزم فيه صرف المال الا انه بالمالية أقرب من نذر الحج لنفسه فإذا حكم فيه بالخروج من الثلث ففي المقام بطريق أولى لإلغاء الخصوصية ودعوى الأولوية . ومن هنا يظهر ان لا تلازم بين قيام الإجماع على إخراج الواجب المالي من الأصل وبين إخراج الإحجاج منه لعدم كونه واجبا ماليا . فح لا يصح الحكم بعدم عمل الأصحاب بهاتين الصحيحتين في موردهما فضلا عن التعدي وهو نذر الحج لنفسه لكونه الأجنبي عن معقد الإجماع فينقدح ما في العروة من أن الأصحاب لم يعملوا بهما ، وكذا ما في بعض الفروعات الآتية في الجواهر حيث قال لم يعلم عمل الأصحاب بهما ، فلا وجه لشيء من ذلك لصدور الصحيحين وفقا للقاعدة من حيث عدم إخراج الحج المنذور من الأصل فلا تعبد من هذه الجهة . ثم إنه ان أمكن التعدي إلى ما لا نص فيه وهو الحج لنفسه فهو والا فلا يخرج الحج المنذور من الأصل وهو واضح ولا من الثلث الا مع الوصية به ومقتضاه عدم وجوب أصل القضاء إذ الإخراج من الثلث مع الوصية كما يكون بالنذر كذلك يكون لا بالنذر أيضا فلا خصوصية للحج المنذور اى لا قضاء له أصلا وهذا هو المعهود الموعود في ذيل الجهة الأولى الباحثة عن أصل القضاء اللهم الا ان يثبت بالدليل الخاص كالإجماع أصل وجوب القضاء . فرع [ تقديم حجة الإسلام على المنذور ] بناء على لزوم قضاء الحج المنذور وإخراجه من الأصل لا اشكال فيما يسع المال لحجة الإسلام وللمنذور جميعا ، نظير ما إذا تعلق دين الشخصين بما تركه